الأخفش
220
معاني القرآن
ومن سورة هود قال ألآ إنّهم يثنون صدورهم [ الآية 5 ] وقال بعضهم ( تثنوني صدورهم ) جعله على « تفعوعل » مثل « تعجوجل » وهي قراءة الأعمش « 1 » . وقال إنّه لفرح فخور ( 10 ) إلّا الّذين صبروا [ الآيتان 10 و 11 ] فجعله خارجا من أوّل الكلام على معنى « ولكنّ » وقد فعلوا هذا فيما هو من أوّل الكلام فنصبوا . وقال الشاعر : [ البسيط ] 231 - يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي * إلّا عبيدا قعودا بين أوتاد « 2 » فتنشده العرب نصبا . وقال ومن قبله كتب موسى إماما ورحمة [ الآية 17 ] على خبر المعرفة . وقال فلا تك في مرية مّنه [ الآية 17 ] وقال بعضهم ( مرية ) تكسر وتضم وهما لغتان . وقال مثل الفريقين كالأعمى والأصمّ [ الآية 24 ] يقول « كمثل الأعمى والأصمّ » . وقال إلّا الّذين هم أراذلنا بادي الرّأى [ الآية 27 ] أي : في ظاهر الرأي . وليس بمهموز لأنّه من « بدا » « يبدو » أي : ظهر . وقال بعضهم ( بادئ الرأي ) أي : فيما يبدأ به من الرأي . وقال قالوا ينوح قد جدلتنا فأكثرت جدلنا [ الآية 32 ] وقال بعضهم ( جدلنا ) وهما لغتان .
--> ( 1 ) الأعمش : هو سليمان بن مهران الأعمش ، أبو محمد الأسدي الكوفي ، ولد سنة 60 ه ، وتوفي سنة 148 ه ( غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 315 ) . ( 2 ) البيت لصخر الغي الهذلي في ديوانه ص 71 ، وشرح أشعار الهذليين ص 939 ، والمحتسب 2 / 292 .